المحقق الحلي
78
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
المقصد الرابع في كيفية الاستحلاف والبحث في أمور ثلاثة الأول في اليمين ولا يستحلف أحد إلا بالله ولو كان كافرا وقيل لا يقتصر في المجوسي على لفظ الجلالة لأنه يسمي النور إلها بل يضم إلى هذه اللفظة الشريفة ما يزيل الاحتمال . ولا يجوز الإحلاف بغير أسماء الله سبحانه كالكتب المنزلة والرسل المعظمة والأماكن المشرفة . ولو رأى الحاكم إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه أردع جاز . ويستحب للحاكم تقديم العظة على اليمين والتخويف من عاقبتها ويكفي أن يقول قل والله ما له قبلي حق . وقد يغلظ اليمين بالقول والزمان والمكان لكن ذلك غير لازم ولو التمسه المدعي بل هو مستحب في الحكم استظهارا . فالتغليظ بالقول مثل أن يقول قل والله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع المدرك المهلك الذي يعلم من السر ما يعلمه من العلانية ما لهذا المدعي على شيء مما ادعاه ويجوز التغليظ بغير هذه الألفاظ مما يراه الحاكم .